صحيفة الديوان

الطير المغرد بقلم : محمد ساسي العياط

سأقطفُ من ثغر غيم الليالي
نجوما تضيء النوى كاللآلي

وأسرق أيضا
شآبيب برد
تميطُ الجوى و اسودادَ المآلِ

أنا الطير لا أستحق بقاءً
سوى عاليا حيث أرمي خيالي

أغرد مثل الصدى -أو كبَانٍ
“على غصنِ بانٍ ”
لعشِّ الدلال

أذوق السما عند زهرٍ خديجٍ
وأُذرِف عطرَ الهوا
من غلالي
أنادي الرؤى مستفيضا أُماري
أحبّةَ قلبي و خلّي و آلي

لأسقي الذي في يمينيَ نورا
وأوجبُ سيلَ الندى بالظلال

بعيدُ المدى
إن يغِبْ ؛ يدْنُ مني
بحلم الصباحات والكون خال

نقصّ أحاديثَ أمسٍ بعيدٍ
ونضحكُ والفكّ بالضحكِ بال

نزفّ الفراشات خيطا فسيحا
من اللون للذكريات الطوال