صحيفة الديوان

أحاديثُ روح بقلم: ملاك السليماني

من لـوكـس إلى آن..

بين كل تلك الدوامات التي لطالما دخلت حياتها؛ تحاول استعمارها،  كانت لا تحيدُ عن طريق المقاومة لطردها.
ما بالها اليوم تزعزعت عن الطريق؟،  هي لم تحيد!  ،  ولكنها ضعُفت.
تقف دون حراك.  متجمّدةً كانت وكأنها صَعِقة، تراقب نفسها تجرها العواصف، وتتخبّط بها بكل قوة؛!  .
مقاومتها ضعيفه، جسمها النحيلُ لن يستطيع التحمّل.
لُطفاً ايتها الفتاةُ الفولاذية،  إرجعي.

لـوكـس.

*

من آن إلى لـوكـس…

إنني أحاول إخبارك منذ مدةٍ يا لوكس أن فتاتك الفولاذية قد أصابها الوهن وهي في العشرينيّات.
سافرت بجسدها النحيل ذاك كل العواصفِ ونجت بمفردها؛  ولكنها اليوم تعبت!  .
تعبت من تحمّل كل ذلك الألم بقوّتها،  حتى ظنّ الجميع أنها أقوى من قابلوا!!
حتى أنت يا لوكس.
تركتها تقاوم لوحدها بحجّةِ أنك أسميتها ” الفولاذية “!.
نسيت أن الفولاذية لها قلب يشتعل. وله لهب؛  والفولاذ يضعف عندما يشتعل قلبه ُ يا لوكس.

آن.

*

من لـوكـس إلى آن…

عزيزتي آن
كل شخص له هبتهُ من السماء، إلا أنا.
كانت لي عادةٌ قبّحتُها في نفسي وقبّحها غيري فيَّ.
تعرفينها جيداً يا آن،  إنني شخصٌ عابر!  ،  مزاجيٌّ،  لا أبقى للأبد.
ولكني حاولت دائما البقاء يا آن.
لا تلوميني على ترككِ فأنا لم أترُكِّ،  كنتُ دائمُ الرجوع إليكِ ولو بعد عام!.
أنت الوحيدة يا فولاذيتي لم اجرؤ على نزعكِ مني.
حتى عندما ابتعدت، كنت أعلم أن مصير هذا المُقبّح هي فولاذيته ذاُت هبةِ القوه.
لم ُالقّبك بهذا اللقب عبثاً يا آن.
أرجوك لا تلوميني لبعدي عنكِ وكوني قويةً إلى لقائنا القريب.
لـوكـس.

*

من آن إلى لوكس…

آهٌ يا لوكس،  كم تمنيتك الآن بقربي أشدُّ بك عضدي وآوي إليك عند حزني،  ولكني لطالما كنت أعزّي نفسي بأن مصيرك رادٌ إلي.
كنت أجد ريحك في نسمات الفجر وكل مطلع بدرٕ أراك.
كنت دائم القرب مني رغم بعدك.
اتظن يا أحمق أن قوّتي تأتي من تلقائها؟
إنك انت مصدرها يا عزيزي لوكس.
انا الآن لا ألومك.
بل أنتظرك،  سترى عودة فولاذيتك قريباً.
إنني أقوى بك…  لا تُطل الغياب
مع قبلاتي آن.

*
كانت آن هي المقاومة
ولوكس هو القوة