صحيفة الديوان

على شُرفة قصيدة بقلم :مروة المجبري

كشطرٍ في قصيدةٍ أحببتها لا يزول مُحياها عن بالي، أو كأُغنية عذبة يدندن القلب ذكرى رحيلها، كُنتُ أحتسي القهوة مُرة المذاق ويحليها ذكراكِ على بالي، أما الآن فلا أستطيع حتى غلي حبات البن لتهدئة صداع قلبي، وعلى الرُغم أنكِ كنتِ لا تُحبين قراءة الكتب إلا أنك أجدتِ قراءة خفايا قلبي من ما ينطقهُ لساني، حتى أنكِ كنتِ تعي ما تخفيه تلك النقاط الثلاثة من كلاماً محذوفاً في كتاباتي…
أصبحت الحياة من دونك كقصيدةٍ بلا عنوان، أو كبيتٍ بلا سقف، كمريضٍ بلا دواء، وكجنديٍ بلا سلاح كوطنٍ بلا آمان، ذاك الفيروس اللعين -كوفيد ١٩- لم يحتل رئتيكِ ويقتلكِ أنتِ فقط يا وجع النسيان، فقد وصل احتلاله لقلبي وغزاني كُلي، أكتبُ لكِ اليوم الثامنَ من أيلول هذا اليوم الذي حددناه لحفل زفافنا المنتظر، ها أنا أكتب لكِ من بيتنا بين كُتبي وبجانبي آلة العود الخاصة بكِ، فقد لطختُ الأوراق بأسطرٍ حارقة يملؤها الأسى بوجع فقدانك يا فقيدتي، أما آلة العود خاصتُك لم تجد أنامل تُتقنُ عزفها من بعدكِ يا كُل كُلي، فمتى أصبحتِ للقلب عزاءهُ وللعينِ سيل من الدموع بعدما كُنتِ للقلبِ نبضه وللعينِ نورها، متى أصبح نطق اسمكِ غصةً حارقةً في حنجرتي بعدما كان كمياه زمزم يروي فؤادي، رحمكِ الله يا سُكر العمر الماضي ومرّهُ الباقي.