صحيفة الديوان

أشقائي بقلم : محمد ساسي العياط

بكتْ داري وكلُّ الأرضِ دارُ
وأترابي بذي الهيجاءِ داروا
متى يا ربّ ننتهك العهود
التي نصّت على حربٍ تدار
فإنّ الأولين
ولو أرادوا
طواهم ترب أرضٍ
ثمّ واروا
وغاروا
في السنين الغابرات
فمن ذا اليوم عن دمنا يغار؟
هنا في جوفِ محنتنا صغيرٌ
يرى الدمَ
حارَ
يا وطني الصغار
يلملمُ جرح مجروحٍ
غديرُ
وطفلٌ يسأل الثُقبَ
أحارُ ؟
يُقلّب ذي الرصاصة عن صريع
وقلب الطفل
درعٌ لا يُصار
ولكن
جئت يا غدر خفياً
وحاولتِ انتزاع الطفل
نار
لينتزع الفتى
رجلٌ مسنٌ
وتندلع الحروب فمَا
الحوار؟
إذا كبرَ الصغير غدا فماذا
سيُنسي الطفل
ينسيه العقار؟
متى يا قوم ننسى الموت إنّا
لنا صحبٌ
هناك
أخٌ و جارُ
لنا في كل مختزلٍ دماءٌ
وإنا قلةٌ
بلدٌ
مَدار
تنازعتم،  فمات هناك حلم
بكت داري
تشقق ذا الجدار
تغلغل كلّ جرحِ القوم فيّ
ودمعُ الأمِّ
سربالٌ
وغارُ
بهِ حمّلقتُ حتى غُصت فيه
فغصّت دمعتي
ومضى النهار
وإني حين ينقشع الظلام
عمارٌ فيك يا وطني
عمارُ
وإنّا رغم ما حاكَ الغريبُ
لأقصى الأرضِ للأدنى
الجِوارُ
دماءُ أحبّتي منّي
و ردّي:
أشقائي
ولو بالنار جاروا