صحيفة الديوان

مَوتٌ مُتجزئ.. بقلم : حنين محمد طمين

تتسارعُ نبضات قلبي بخوف كلما مرت بي ذكريات كتمتها سنيناً في جوفي، اذكر كيف مَررتُ من خلال قسوة تلك الأيامِ كمن يَعبُر ساحة ألغام، كان الوُصول غايتي ومُبتغاي، وبالرغم مِن خوفي أنْ ادُوس خطأ على أحدها فأختفي، اليوم أنا هُنا وعبرت بِأعجوبة، لكنَّ رُوحي بَقت هُناك، رُوحي عالقة بين الماضي والحاضر وخائفة مِن ما قد يحمله لي المُستقبل، أردت يداً في تلك الأيام كي أشعر معها بِالإطمئنان، ولكن بقيت انتحب بِمُفردي، عشت كل أيامي الصعبة واضعة يدي على قلبي مُختبئةً تحت غطاء السرير، حاضنة وسادتي وساخطة على قدري الذي جعلني شخصاً وحيداً، الذين هُم مثلنا لا مكان للسعادة في حياتهم، كل الضربات مُؤلمة، وكل الأحلام راحلة، وكل من نُحبهم مفقودين ونحن عشنا موتاً مُتجزئاً خلال مراحل حياتنا، فأردانا جُثثاً تعيش فقط لأنَّ قُلوبها تنبِض..