صحيفة الديوان

لي في طرابلس

محمد ساسي العياط

دعِ التعنُّتَ

فِضْ بالدمعِ يا أبتي ..

قال الصغيرُ،

فماذا قلتُ يا شفتي ..

 

هل قلت إني ذرفت الدمع في وجل

بالليل من وطأةِ الأحزان كالأمَةِ ..

 

قلبي هناك

وبعضٌ من معانقتي ..

أخٌ تنَفّسَ لي

قل أينَ هيْ رئتي ..

 

مازال ذكركَ في ذهني

أخالُ بهِ

أنْ في طرابُلسَ

جزءٌ ومن رَفَتي ..

 

فاجتاحني وَهنٌ

يسري معَ نفَسي

واختارني حَزَنٌ

قدْ رضَّ مِنسَأتي ..

 

أمّا الدموع فقد

أُرهقت أذرفها

إن فاضَ دمعي فقد

فُضَّتْ مُخيّلتي ..

 

أشتاق لكنْ

سليلُ الشوق خيَّبني

أشتاق لكن

دموع الشوق قد غفتِ ..

 

أبغي حيولا، يَجرُّ الخيلُ أسدُلَهُ

من مطلع الشمسِ حتى

آخرِ السِنَةِ ..

 

ينْهلّ كالسيفِ من أعلى السماء فما

يجتازه السوء

حفظاً طيلةَ السَنةِ ..

 

يا صاحبي

كُن بخيرٍ ، كن طرابُلسَ

كن وصلةَ الحبّ

يا خلّي و بوصلتي ..

 

أدري بأنّك في منأً عن اللغَبِ

لكنْ شغافُ فؤادي

للنبَا نفتِ ..

 

والصوت من بعد أن

هاتفتُ أيقظني :

لا تبتئسْ يا أخي

تكفي مهاتفتي ..

 

لو أستطيع مَدَدتُ الكفّ أبسطها

حتى أصافح كفاً

خِلتُها لَمَتي ..

 

حتى ألملمَ بعضًا من تساقطنا

أو من تفتّتنا

في أكفُفِ الكَفَتِ ..

 

……..

لي في طرابُلسَ

خلٌّ أراهُ أخي

والحربُ أرهقتِ الخلّانَ يا أبتي ..