صحيفة الديوان

مدير أمن صبراتة : الحياد في مسألة الوطن يعتبر خيانة لهذا باركت ما يقوم به الجيش في طرابلس

قال مدير مديرية أمن صبراته خالد الخطابي إن البلاد منذ عام 2011 وهي تعيش حالة من الفوضى العارمة نتيجة سقوط المؤسسات الرسمية وأولها الجيش الذي يعد العامود الأساسي لأي دولة وهذه الاوضاع أوصلت الليبيين لحالة من اليأس جعلتهم يحلمون بقيام مؤسسة عسكرية تنتشلهم من الفوضى العارمة حتى جاءت لحظة انطلاق العملية العسكرية من بنغازي.

الخطابي لفت خلال مداخلة هاتفية الأربعاء إلى أن تصرفات وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا وتصريحاته وأقواله كانت مسبقاً تنسجم مع ما يقوم به الجيش بالتالي عندما أقترب الجيش من طرابلس توقع الجميع أن يأخذ باشاغا موقف متناغم مع هذا التصرف لأنه لا يوجد جيش في ليبيا مما يحتم وجود مؤسسة عسكرية.

وقال :”رأينا أن وزير الداخلية هو رأس الحربة في مقاومة تحرير الليبيين من الغبن لحوالي 8 سنوات من الآن وهذا الأمر صدمني شخصياً وجعلني أفكر باتخاذ موقف واضح لأن الحياد في مسألة الوطن يعتبر خيانة وأنا لست شجاع لأتخذ هذا الموقف حتى لا ألمع نفسي ولكن الجيش الليبي أصبح على مشارف طرابلس ولابد ان نعلن موقفنا إما بالتأييد أو المعارضة ومن هنا أتخذ الموقف وذكرت في البيان كل ما شرحته وعليه اعلنت مباركة ما يقوم به الجيش وتأييدي له”.

ونفى أن يكون موقفه بمباركة العمليات التي يقوم بها الجيش وتأييدها، لها علاقة بقرار إقالته من منصبه كما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام، مشدداً على أنه لن يبيع قضيته مهما كانت الأسباب.

كما أوضح أن البيان يمثله شخصياً وتم التوقيع عليه من قبله فقط على الرغم من أن جميع الضباط وأفراد الشرطة متناغمين مع البيان الصادر عن المديرية ومؤيدين له، مشيراً إلى أن أهالي صبراته مؤيدين للجيش وأعلنوا عن موقفهم من خلال فك الارتباط بحكومة الوفاق فمن هذه اللحظة المدينة أصبحت تنضوي تحت الحكومة المؤقتة.

وأشار إلى أنه عندما يتم وضعه بين خيارين إما الانحياز للوطن أو لحسابات أخرى ضيقة بالتأكيد سيختار الوطن بغض النظر عن نتائج هذا القرار مع العلم أنهم سيأخذون قرارات تعسفية آخرها قرار نقله لمكتب الاحتياط العام، مشدداً على ضرورة الوقوف مع الجيش وتأييده بعد اتجاه بشكل مباشر لتكسير المليشيات و إرجاع هيبة الدولة الليبية.

واستطرد حديثه سائلاً الحكومة الموجودة في طرابلس: ” متى استقر إنتاج النفط في ليبيا ووصل الإنتاج بل فاق المليون برميل إلا عندما كان تحت سيطرة الجيش، حكم العسكر أفضل بكثير من حكم المليشيات لأنه لو فرضنا ان الحكم الذي سيأتي عسكري هل الدولة المدنية هي سيطرة داعش على المدن و اغتصاب النساء، هذا التضليل الإعلامي لا ينطلي على أحد، عودوا لرشدكم و عليكم ان تتفادوا تدمير طرابلس و أتمنى أن تقف هذه العمليات و تشكل حكومة لكل الليبيين ويعود الاستقرار”.

الخطابي يرى أن جميع المليشيات لا ينكرون مطالبتهم بالجيش و الشرطة لكن في الواقع هم معرقلين للجيش و الشرطة لأنهم يريدون السيطرة على كل شيء و عرقلة المؤسسات الأمنية، معتقداً ان المليشيات تقف وراء كل أزمة تعيشها البلاد كأزمة الوقود و السيولة لأنها ناتجة عن الانفلات الأمني الموجود.

وأكد على أن أي دولة يجب أن يكون لها جيش قوي يدار من قبل شخصية تقدم نفسها لإدارة المرحلة و تحاول تحقيق الاستقرار، موضحاً”هل يكون ذلك هو المجرم و المتمرد، أنا لا أدافع عن اشخاص لكن هذه الحقيقة، بناء جيش قوي يحتاج لشخص قوي وهل قرأتم ما في تفكير المشير حفتر أنه سيحكم الليبيين وأنه لن يقيم دولة !! متأكد لو أتت غير القيادة الموجودة حالياً طالما أنه جندي سيوصف بنفس الأوصاف و ستشن عليه ذات الحرب”.