الأخبار

مراسلة حرب بريطانية من خط النار : مليشيات فوضوية غير منتظمة

نشرت قناة ” سكاي نيوز  البريطانية – الأم – الناطقة بالإنجليزية ” أول أمس الأحد تقريراً ميداني من القتال العنيف الدائر في جنوب العاصمة طرابلس في الوقت الذي قالت فيه بأن الجماعات المسلحة المتحالفة تحاول الدفاع عن المدينة من هجوم ” الجنرال حفتر ” .

وفي التقرير ، تقدمت مراسلة سكاي ”  أليكس كراوفورد ” إلى الصفوف الأمامية من القتال وأدلت بروايتها عن الجهود المحمومة التي تبذلها هذه الجماعات  لإيقاف ” الجنرال حفتر ” حيث ظهرت في تلك اللقطات وهي ترافق قوات الوفاق وسرعان ما أخذتها هذه القوات في عربة مدرعة وانسحبت من الموقع بسرعة بينما ظهر صوت أحد المقاتلين قائلاً :”  إنهم قريبون ، دبابة قريبة للعدو  ”  .

وقالت المراسلة الحربية ” كراوفورد”  التي غطت عدة حروب في مختلف دول العالم أن الخطوط الأمامية من قتال القوات الموالية لحكومة الوفاق جنوب طرابلس  فوضوية  وأضافت : ”  تجمعت مجموعة من المقاتلين المتحالفين مع مجموعة من الميليشيات الصدئة المتحالفة للقتال هنا ، قتالهم عبارة عن خليط من إطلاق النار ثم إطلاق النار ثم الجري والهجوم ، يتبعه فقط التراجع السريع إلى الوراء وهذا يحدث مرتين أو ثلاثة مرات في اليوم تقريباً كل ما حاولت هذه المجموعات التقدم ، بعضهم يحمل السلاح ولا يعرف استخدامه ”  .

ووصفت المراسلة في مراسلة أخرى مكتوبة لـ موقع قناتها محيط العاصمة طرابلس بأنه تحول إلى أمواج من الرمال لمنع المقاتلين المتقدمين بقيادة ” الجنرال حفتر ” وأضافت : ”  في الوقت الذي تقاتل فيه هذه المجموعات  المتخالفة من المقاتلين على أطراف المدينة ضد حفتر ، على بعد بضع عشرات الكيلومترات في الوسط ، تستمر الحياة بشكل طبيعي إلى حد ما حيث تذهب العائلات إلى أعمالها اليومية ؛ والمحلات التجارية مفتوحة ؛ المطاعم والمقاهي تعمل وكذلك الشركات ” .

وتابعت : ” لكن الجنرال حفتر في المقابل  لديه بعض المؤيدين الأقوياء وعاد إلى ليبيا يوم الأحد بعد أن حصل على “دعم لا لبس فيه” من الزعيم المصري عبد الفتاح السيسي حيث أكد الأخير دعم مصر الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب والميليشيات المتطرفة لتحقيق الأمن والاستقرار للمواطنين الليبيين في جميع أنحاء البلاد ” ..

وكشفت المراسلة إلى أن هناك قلقًا كبيرًا بين المدنيين الذين يعيشون داخل محيط العاصمة ، في ظل حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج وبأن معظمهم ليسوا متأكدين على الإطلاق من الطريقة التي سيسير بها هذا الصراع – أو من سيكون المنتصر. وبالتالي ، فإنهم يحاولون بعصبية عدم التحيز بوضوح.

وختمت بالقول : ” الكثير منهم غاضبون – والكثير من غضبهم ضد الغرب ، ويقولون لقد بدأ الغربيين هذه الفوضى أين هم الآن وهو يشيرون إلى ثورة 2011 عندما ثار المتمردون ضد الزعيم السابق العقيد معمر القذافي وقد ساعدتهم الاستخبارات والدعم واللوجستي والأسلحة من دول الناتو – وتحديداً بريطانيا وفرنسا ولكن كان هناك انتقادات شديدة لافتقارهم إلى خطة ما بعد الصراع ومنذ ذلك الحين ، أعاق عدم الاستقرار الذي أعقب ذلك ليبيا وأثار عدة ميليشيات وعصابات المافيا وخلايا تهريب البشر المتفشية والدولة الإسلامية ، إنها فوضى ” .