الأخبار

كنْ جميلاً بقلم : محمد ساسي العياط

كنْ جميلا بالحضور -، كن جميلا بالتواري

ولتكن فجري ولكن – لا تكن ليل انتظاري

إنني لا زلت أبكي – ضاحكاً أخشى انتحاري

أنظر العليا أغني – راقصاً قرب الحواري

مثل درويش الأماني – دائرا حتى الدوار

رافعاً كلتا يديّا – هائماً في لجّ داري

ثم أُرمى كالسجينِ – وِارقاً ، لُبّي غِمَاري

أكتب الشعر المفدّى – في جميلاتِ الديار

في صديق غاب عني – أو لذكرى فيها ناري

أو عدوٍ صار حِبّي – أو قريبٍ بالجوار

أو لكهل كان طفلاً – في صميمي إذ أماري

أو صَديقٍ للطفولة – أو شريك لي يباري

أو فتاةٍ صرتُ أهوى – مستميتا بانحداري

ثم ما إن سقتُ شعراً – مخبراً أني أداري

داخلَ القلبِ الهيامَ – قالتِ البنتُ حَذَاري

فكتبتُ الشِعر شعراً – وأريتُ الناس ثأري

هل سَئمتَ المُكثَ وحدك؟ – كيفَ قررتَ اختياري

بعد أن ماتتْ ظنوني – جئتَ طيفاً للحوارِ

زدتَ من حُزنِ اليتامى – داخلي، أشعلتَ ناري

ولأني لا أراكَ – الآن حقاً ، في قراري

بتُّ أهوى يا غريمي – كبْتَ حزني بالدمارِ

بتّ أهوى جرحَ نفسي – دكّ نفسي بالضواري

فلتدعني غبْ وعني – أو تقدمْ ، في جواري

أن أعاني يا عزيزي – أن تعاني، أن تداري

قد مللتُ الطيف إني – أو أتدري، فلنُجاري

أكتبُ الشعر وعنكَ – عن تضاريس البحارِ

والذي يُرعب قلبي – فهو درّ بالمحارِ

كن جميلا بالحضور – كن جميلا بالتواري

أيها الطيفُ اللطيفُ _ طفْ على القلب المُداري

واسمع النبضَ، احتويني _ واحتضن ليلا مَداري

بين سُكري ويقيني – وعتابي واعتذاري

وحنيني واشتياقي – وجفائي و احتضاري