الأخبار

بيدق! بقلم : خديجة الفراوي

قد تُصبحُ الحياةُ كمُربعِ الشّطرنج ليأخذَ كلّ واحدٍ فيها موضعًا منها بحسب ما يقتضيهِ حالهُ قوّةً وعزمًا، أمّا أنت فلن تجدكَ إلاّ بيدقًا.

تخلعُ عنكَ ثياب التّرفيهِ والتّرفِ وترتدي ثوبًا تضطرُ لرفعِ ياقتهُ ليظلّ رأسكَ عاليًّا تتخطّفَ بهِ كلّ لحظة، تُغلق جميع أزرارهِ بإحكامٍ حتّى لا تُغادركَ نفسكَ خلسةً، وفي نهايةِ الأمرِ لن يُسمحَ لكَ بخلعهِ؛ أنتَ في قيدهِ والحياة.

تُسلّم مقاليد الأمر دونَ أنا تُسأل ويكأنّه يُحتم عليكَ أن تكون لكلّ أمرٍ فرضًا، يُهرعُ إليكَ كنهايةٍ للحربِ دونَ أن يكتثروا لموتك؛

هُنا أنتَ تأشيرةُ عبورٍ لحياةٍ أُخرى!

تسيرُ مُحملاً بالآخرين أمّا حقائبُكَ فهي على كرسيّ غرفتك تنتظر من يُغلقها عنها، لا بأس لن تدومَ دائرة اكتظاظك؛ ستتفرغُ منكَ عندما تصلُ لنهايةِ اللّعبة وتُستبدل بالوزير!

لا تقلق!

عناؤك سيُذكر لكَ أبدًا؛ الجميعُ يعلم بأنّ المقاعد الأولى خُدعة والجالسُ فيها ليس أوّل من وصل.