الأخبار

استحالة النسيان بقلم: نجاة أبوزيد

ذاكرتي مكتظة بحوادث الماضي، وأستحضرها كأنها حدثت للتو،

مصحوبة بحزن صامت عميق يضفي على حاضري سحنة من كآبة

كما أنه يزين بعض قراراتي بنوع من اللاعقلانية المقيتة،

حتى وأنا محاطة بكم هائل من الأصدقاء إ

لا أني أشعر وكأن دائرتهم تضيق كثيرا على حد الإختناق،

حتى عائلتي لا أشعر إطلاقا في أحايين كثيرة بانتماءي لهم، بين أم محبة وعطوفة تارة

لكني سرعان ما أتذكر أنها ضربتني ضربا قاسيا وانا ابنة العشر سنوات

عندما انكسر طاقم القهوة -بغير قصد مني-

التي اشترته بحد قولها بثمن يبدو أنه أغلى مني ومن جرح يدي في تلك الحادثة،

وبين أب حنون مشفق في أحيان بيد أنه أصبح قاس جدا

في أول كلمة “لا أريد” نطقت بها في أمر يخصني أنا وحدي ،

أما عن إخوتي وأخواتي فيتجنبون الحديث معي

زعما منهم أني أمتلك أفكار وقناعات مستحدثة غريبة قريبة للتمدن

فيشعروني بالإزدراء كنتيجة لإختلافي الغير مسبوق في جذور العائلة،

بين الماضي وحوادثه يتشكل حاضري المليء بالعقد والمنغصات والتحديات القاتلة التي لا تنتهي

لذا فأنا إنسانة أتميز باستحالية النسيان مع أمل ضعيف للتجاوز،

مع كل هذا وذك إلا أني أتقدم للموت

في محاولة مستمرة لإثبات ذاتي

والتخلص من عقدي وصياغة اسمي بشكل يليق بصراعاتي المستميتة.