الأخبار

أمنية متعثرة بقلم : مروة العرفي

ماذا لو كان أقصى أمنيات المرء أن يعود إلى سابق عهده ؟! بعدما فقد نفسه في حادثة خذلان مروعة، أن تفتقد نفسك تشعر بأنك لم تعد ذاك الشخص الذي اعتدته، وكلما وقفت أمام المرآة تجد ملامحك قد تغيرت، شابت وأصبحت باهتة جدا، تمضي وقتك وأنت باحثا عن نفسك، محاولا إنقاذ آخر ما تبقى منك، رغم يقينك الكامل أن المحاولة لا تجدي نفعا أتت متأخرة بل ومتأخرة جدا، ياصديقي قل لي بربك : كيف للمشاعر الميتة أن تحيا من جديد ؟! وكيف للروح الذابلة أن تزهر مجددا ؟! وكيف للقلب المنكسر أن يجبر ؟! وهل الثقة التي فقدت من السهل استرجاعها مرة أخرى؟!
_ ياصديقي لم أعد أثق بأحد مطلقا، بدأت أشكك في اللحظات الصادقة التي عشتها وأصابني الشك في الأشياء التي أحبها، الأمر أشبه بأن يطلب منك الوقوف على قدميك وأنت مبتور الأرجل، لأنه لاشيء أبشع من أن يقف المرء محدقا كأنه مكتوف الأيدي أمام هزائمه المتكررة، لم أستطع فعل أي شيء حيال هذه الأوقات القاسية التي أنهكتني في سن مبكرة جدا ومزقت روحي إربا إربا، ليس ضعفا إنما إعترافا بالحقيقة، نعم لابد للحزن أن يأخذ نصيبه الأوفر من جهدي، وطاقتي حتى تزول الغصة من قلبي وأجمع شتات روحي من جديد، لربما ادفع ضريبة إهدار حقي والإستهتار بنفسي حتى استيقظ من سبات وهمي وأواجه الواقع الذي طالما تجاهلته كثيرا، وحال لساني يردد لا داعي لليقظة بعدما فات الأوان.