الأخبار

صوتُ الحنين بقلم : محمد ساسي العياط

صوتُ الحنين يدقُ بابَ فؤادي

وَاريتُه … فازداد طول سهادي

و أَمِلتُ أن ألقى الحبيب فربما

يحلو السهاد و لو عفيتُ رقادي

أقبلتُ نحو وسادتي فاستنفرت

ريشاتُها من دمعة الإرْمَادِ

وجثوتُ عند وريقةٍ قد خُضبت

بدمِي، وإذ بهَا صُيّرَت كرمادي

فشهقتُ لم أشهق لمثلها شهقةً

وتزلزلت شُغفي فهُزّ عمادي

فنظمت هذا النظم دون وريقةٍ

وجعلت من كفِّ اليدين وسادي

لكنني لم أستطع فتكسرت

في جوفِ قلبي سلاسلُ الأصفاد

وتفجرت مني الحَميةٌ ، باذخاً

بالودِ والسَكراتِ والأحقادِ

ماضٍ كسهمٍ لا يطيبه موضعٌ

لا حاز حِبّاً لا أعافَ العادي

أخويتُ ريحا صفّرت وبمطلعي

أذكيتُ حرباً لم تُردْ إخمادي

والنّبلُ خلفي حطمتها صعقتي

والسَفحَ حُزَّ و بارتدادٍ بادي

هذا لأن الصوت دقّ بخافقي

أنّ الحنين إلى العزيز يُنادي

صار السديمُ كسفح أرض عُبّدتْ

بالنجم، والأقمارُ سرجُ جوادي

والأرضَ أنظُرُهَا كأنها عوسجٌ

متشابكٌ ، كمشاعري و بلادي

والثمرَ- آهٍ من ثمارها بالندى

ومنَ الجُروح ولذةِ الإيجَادِ

ومن ارتواءِ الحبّ في قسماتها

أنا غارقٌ لا أرتضي إنجادي

آه ومن حب الفتاة ومِنْ هَوى

العُشاقِ لحظَ تَنافر الأضّداد

آهٍ ومن نظم المشاعر بالنوى

بين الشغاف بحرفِ أهل الضادِ

أنا يا حياة الوجدِ أرقُبُ بالهوى

من عند ذاك النجم روحَ فؤادي

واريتُ شوقي عن عيون معارفي

فذهبتُ للنجم أُناجي مُرادي

فلعلني ألقاك عند بحيرةٍ

أو عند جنةِ نُزهة الأجدادِ

أو أن أراك على مشارف باحتي

بالشوق ترتقبينَ عَودَ النادي

ولعل صوت حنيننا يُلقي بنا

في جنة العشاق و الأندادِ

آتيك سهماً مسرعاً ومدمراً

كُلّ النجومِ فأنتِ نجمي البادي