الأخبار

رئيس مركز شرطة ميناء بنغازي البحري العقيد المبروك الفارسي: هناك شبكات من الخارج؛ تقوم باستدراج الشباب للسفر إلى الخارج، وغسل عقولهم بأن العيش هناك في رفاهية

الديوان – وال

ظاهرة الهجرة غير الشرعية “ناقوس

الخطر” يستحوذ عقول الشباب في ليبيا للبحث

عن فرصة حياة أفضل بسبب الأوضاع التي تمر

بها البلاد.

من المسئول عن ضياع مستقبل الشباب

الذين أصبحوا يبحثون عن الهروب من الواقع،

عبر اتجاههم نحو الهجرة غير الشرعية التي

أصبحت في عقول الشباب، على أساس أنها

مصدر رزق.

وكالة الأنباء الليبية “وال” التقت رئيس مركز

شرطة ميناء بنغازي البحري العقيد المبروك

مفتاح الفارسي، الذي تحدث في بداية حديثه

بأن الهجرة غير الشرعية منذ فترة قديمة؛ كانت

للأجانب الذين يأتون إلى دولة ليبيا، ويستقرون

فيها لجمع الأموال، ومن ثم يتم تحويلها إلى

الخارج والهجرة إلى الدول الأوربية عبر السفن

ومراكب الصيد.

ويضيف الفارسي أنه بعد ثورة 17 فبراير،

أصبح الشاب الليبي يفكر في الهجرة غير

الشرعية، والتي ينظر لها على أساس أنها

مصدر للرزق وجمع الأموال.

ويشير الفارسي إلى أن سبب هجرة الشباب

الليبي؛ يرجع للبطالة، وعدم توفر مصدر

للرزق، وأيضًا بسبب إغلاق السفارات، وعدم

الحصول على تأشيرة السفر، وأستدل الفارسي

بحادثة الهجرة بقصة ولأول مرة حدثت خلال

الأيام الماضية، بهروب شابين من مدينة

بنغازي أثناء السباحة من البحيرة المقابلة

للكنيسة عن طريق استخدامهم إحدى دواليب

السيارات “كمرادرية”، حتى وصلوا إلى ميناء

بنغازي البحري، والصعود على متن الباخرة

“هامبروج”، والتي تحمل علم دولة ليبيريا،

وكانت هذه الباخرة متجهة نحو دولة مالطا

لتفريغ الحاويات والشحن، ومن ثم إلى دولة

إيطاليا.

ويضيف الفارسي : “لكن شاء القدر بأن

السلطات المالطية قبضت على هذين الشابين،

وأجبرت الباخرة على الرجوع بهم من حيث

أتوا أو من الميناء الذين صعدوا منه، بناء

على القانون المتعارف عليه أثناء القبض على

أشخاص بسبب الهجرة، وفعلا تم الرجوع بهم

وتم استلامهم من قبل الجهات الأمنية المختصة

للتحقيق معهم، وأحالتهم إلى النيابة العامة.

ويضيف الفارسي: “بعد التحقيقات مع

شباب، تبين بأن هناك شبكات من الخارج؛ تقوم

باستدراج الشباب للسفر إلى الخارج، وغسل

عقولهم بأن العيش هناك في رفاهية والأموال

كثيرة، والحصول عليها بسهولة.

ويختتم الفارسي حديثه بأن هناك حوالي

15 حالة هروب بطريقة غير الشرعية، ولكن

بفضل الله ومجهودات اللجان الأمنية المختصة

تم القبض عليهم.

ويطالب الفارسي من المسؤولين في الدولة

الليبية، بتوفير فرص العمل، أو على أقل التقدير

بصرف مُنح مالية حتى ولو كان المبلغ صغيرًا،

لمنع تفكير الشباب في الهجرة وأن يكون لهم

كيان.

ودعا الفارسي كافة وسائل الأعلام؛ بأن

يقوموا بواجبهم عبر وضع برامج توعية للشباب

على الهجرة والمُعاناة.