الأخبار

الغيوم الناعمة ■ بقلم: آية العرفي

في سماءٍ زرقاءَ ملبّدٍة بالغيوم مع

نسماتِ هواءٍ عليلٍ وطيورٍ هاربةٍ من

صوت القذايف، جلس رجلٌ مع فتاٍة

وفيلٍ صغيرٍ على احد الغيوم الناعمة..

سال الرجل الفتاة قائلا ما الذي

اتى بكِ الى هُنا يا ذات الملامح

الساحرة؟

اجابت قايلة:

يقولون بانني اذنبت

وللسمع والطاعة رفضت

وعلى الخطأ اقدمت !

لكنّ

ذنبي يا سيدي أنني أحسست

ولسجنِ الطيرِ رفضت

والحريةَ لهُ فضّلت

ظنًا منّي أنني أحسنت

فدفعتُ حياتي ثمنًا لما فعلت

أتعلم لمَ؟

لأن الإحساس في زمننا جريمة

قلوبهم تحجرت وأصبحتُ أنا

الأثيمة

فضُربتُ واُهنت

بل وحتّى قُتِلت!

وها أنا هُنا..

فأخبرني؛ ما الذي ترجوه من قومٍ

سلبوا روحًا بجريمة الرحمة؟

التفت الفيل الصغير للرجل قائلا

وأنت؟ ما الذي أحضرك هنا يا سيدي؟

تنهّد تنهيدة كادت أن تكسر أضلعه

وقال:

أنا يا صديقي هنا بسبب الاختلاف

لأننا بين حشدٍ يعاف

يعتبرون السُمر عبيداً والبيض هم

الأشراف

فبربكَ أين الإنصاف؟

السنا من صُنع اله واحد؟

إذًا لم العنصرية؟

لم أصبح الاختلاف قضية؟

وللون عقوبة اجرامية؟

خنقوا عُنقي بسبب لوني، فلا ارجو

منهم شيئا يرتجى.

مسح دمعةً كانت قد سقطت، ثم

نظر مع الفتاة الى الفيل وقالا: وأنت؛

مالذي اتى بحيوانٍ صغيرٍ إلى هُنا؟

فقال:

قنبلةٌ في اكل امي وضعوها

فجّروها

مشت دامية،

فصرختُ من الداخل بربكم

ساعدوها

لكن راها جنسكم وتركوها

طلبتْ انقاذ جنينها

لكن لم يُجب احدٌ لانينها

فمشت للنهر علّ الماء يشفيها

طلبتُ منها الصمود علّ احدهم

يلاقيها

فهمست بان السماء تناجيها

طلبت مني الذهاب معها، فها انا

هنا..

فلا انتظرُ ممّن قتل بشرًا مثلهم، الا

الاسوء على الحيوانات مثلنا.

البشر هم وحوش العالم، الا

يستحقون ما يحدث؟