الأخبار

قارعة الطريق بقلم : محمد ساسي العياط

وماذا يمكننا القول عن هؤلاء
الذين تركونا في قارعة الطريق..
واستحبوا التيه عنّا والضلالة ، بعد
أن عاثوا فينا حبّاً ،فغادرونا فسادَ !
ولقد كنّا عمياناً ، و لقَد يضيقُ
بك قلبك أن ترانا ، جاثمين في
ركنٍ حزين .. ناكِصي وجوهِنَا ،
مُحطَمينَ ، ولا إلى السلام ارتأيناهُ
السبيلَ
والبؤسُ يُقرئنا السلام
وشفاهنا من شدة الضيمِ
ماعادت.. تردُ بهِ ، ولا عادت شفاه
أَتقرِئُك الوجوهُ?
أتقرئك العيون المُسبلات من
الدموع!
أتقرئك الشغاف إذا تقطّعت
النياط !
أتُقرئك السلام!
نحن الذين تلعثمت في فيُّنا
المُضَغُ ، وتَقَطَّعت خلف الضلوعِ
بصدرِنا المُضغ.. وتحطمت آمالنا
مذ أن تُركنا
بقارعة الطريق
مُحمّلين وبالأسى، لا ميتينَ

ولا إلى السلام ارتأيناه السبيل .