الأخبار

اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا تعقد اجتماعا أمنيا موسعا بمدراء الأمن وتؤكد على حظر التنقل بين المدن

 

ترأس سيادة رئيس الأركان العامة –
رئيس اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا
الفريق عبدالرازق الناظوري، ووزي‡ر
الداخلية المستشار إبراهيم بوشناف
– عضو اللجنة العليا لمكافحة الوباء،
صباح يوم امس السبت اجتماعا أمنيا
موسعا ضم السادة مدراء الإدارات
العامة بالوزارة، والسادة مدراء الأمن
بمختلف مدن ومناطق ليبيا شرقا
وغربا وشمالا وجنوبا.
وبحث الاجتماع الأمني الذي عقد
بمقر مديرية أمن بنغازي مستجدات
الوضع الراهن بعد ظهور بؤرة وبائية
جديدة في جنوب ليبيا، وآليات توحيد
الجهود لتخطي ابناء المنطقة خطر
هذه الجائحة والسيطرة عليها ومنع
انتشارها من خلال دعم الجهود الأمنية
في سبها ومحيطها بما يضمن تطبيق
كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية
والوقائية التي تحول دون انتشار الوباء.
وقال سيادة رئيس الأركان العامة
– رئيس اللجنة العليا لمكافحة وباء
كورونا الفريق عبدالرازق الناظوري
إن رجال الأمن وبعض وحدات الجيش
كان لهم الدور الأبرز في تطبيق كافة
الاجراءات التي اتخذتها اللجنة العليا
لمكافحة الوباء، مؤكدا على ضرورة
زيادة الحرص أكثر من الفترة الماضية
بعد ظهور بؤر وبائية جديدة.
وأصدر السيد الفريق تعليماته
المشددة بمنع التنقل بين المدن
خصوصا من الغرب والجنوب إلى
الشرق والعكس، وذلك للحفاظ على
الوضع الوبائي في المناطق التي تعدت
الخطر، مشددا على ضرورة توحيد
الجهود في دعم المناطق التي اجتاحها
الوباء في الجنوب لتتمكن من تخطيه
دون ضرر.
وأكد سيادة الفريق عبدالرازق
الناظوري، أن استهتار السلطات
الموازية في إدارة ملف العالقين وعدم
اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية أدى
لظهور الحالات الجديدة للمصابين بعد
أن كادت ليبيا تتخطى مرحلة الخطر.
وشدد السيد رئيس الأركان العامة
على ضرورة قفل كافة البوابات وطرق
التهريب ابتداء من سرت إلى راس
لانوف والهلال النفطي وأجدابيا
وصولا إلى بنغازي، مؤكدا على ضرورة
عدم السماح بمرور الأشخاص أي
كانت صفتهم، إلا في حالات الإسعاف
على متن السيارات المخصصة لذلك
ووفقا للإجراءات المتبعة.
ونوه سيادته إلى ضرورة التنسيق
بين المديريات المتقاربة في حركة
المواطنين بين هذه المناطق ذات
النطاق الجغرافي الواحد، خاصة في
مناطق شرق البلاد اللائي قلت فيهن
نسبة الخطر.
كما أكد على السماح للعائدين من
مطارات المنطقة الغربية بعد علوقهم
في عدد من دول العالم شريطة ايصالهم
لأماكن الحجر الصحي الإجباري من
أول بوابة فاصلة مع المنطقة الغربية.
من جهته، كشف معالي وزير
الداخلية عن مؤامرة تواجه الحكومة
الليبية، موضحا أن هذه المؤامرة
تكمن في منع تمويل الحكومة منذ
شهر أكتوبر من العام الماضي، ما جعل
الحكومة وكافة وزاراتها وهيئاتها ومن
بينها وزارة الداخلية عاجزة عن تقديم
الخدمات للمواطنين.
واعتبر معالي الوزير أن هذه
المؤامرة التي تديرها أيادي خفية
تعد من جرائم الباب الأول من الكتاب
الثاني من قانون العقوبات، لافتا إلى أن
تحقيقات ستفتح بالخصوص وسينال
من تعمد قطع التمويل عن الحكومة
جزاؤه خصوصا في هذه المرحلة.
ودعا معالي وزير الداخلية الجهات
المعنية بتمويل الحكومة الالتزام
بمسؤولياتها في هذا الشأن، مؤكدا أن
عدد من مديريات الأمن باتت عاجزة
حتى عن تقديم الإعاشة لأعضاء هيئة
الشرطة خلال تأديتهم لمهامهم.
وأكد أن أعضاء هيئة الشرطة
أبلوا البلاء الحسن في تطبيق كافة
الاجراءات الاحترازية والوقائية
المتخذة في مواجهة وباء كورونا، لافتا
إلى إشادة العالم بما تم اتخاذه، ومؤكدا
أنه رغم قلة الإمكانيات وانعدامها إلا
أنهم يواصلون الليل بالنهار لتنفيذ
الأوامر الصادرة في تأمين الوطن
والمواطن وحماية صحته.
وناقش الاجتماع مع السادة مدراء
الأمن أبرز العوائق والعراقيل التي
تواجه عملهم والتي انحسرت جلها في
انعدام الإمكانيات، مؤكدين استمرارهم
في تأدية مهامهم.
كما ناقش الاجتماع مشاكل العالقين
في عدد من دول العالم وخاصة في
جمهورية مصر العربية وكيفية العمل
على الإسراع بالعودة بهم إلى أرض
الوطن، وإخضاعهم للحجر الصحي
الإجباري للفترة المقررة.
كما أكدت اللجنة العليا على السماح
لمواطني جمهورية مصر العربية
بالمغادرة لبلادهم في حال رغبهم في
ذلك، مبينة أن الإجراءات المتعلقة
بعودة المصريات المتزوجات من ليبيين
والمصريين المتزوجين بالليبيات هي
أمر متعلق بالسلطات المصرية التي لا
تسح لمواطنينها بالمغادرة.
وشددت اللجنة العليا على ضرورة
ضبط كافة مهربي الهجرة غير
الشرعية وإحالتهم إلى رئاسة الأركان
العامة لتتخذ اللازم بشأنهم، فيما
أكد رئيس الأركان العامة على أنه لن
يتهاون في تطبيق أقصى العقوبات
القانونية عليهم نظير تعريضهم صحة
المواطنين للخطر.
وأكدت اللجنة على ضرورة اتخاذ
كافة الاجراءات والتدابير الاحترازية
والوقائية خلال ساعات رفع الحظر
في الجهات التي تم استثناؤها في
البلاغات السابقة من قرارات الحظر
الكلي.