الأخبار

تخميس:بقلم : علي الكرغلي

طالَ المصابُ ونامَ الليل ساهرهُ
لم يبقَ من أرقٍ تخْفَى سرائرهُ
والجهرُ بالسُّهدِ لا حزنٌ يجاورهُ
كما يقولُ طريقٌ تاهَ عابرهُ
كلُّ الدُّروبِ تؤدِّي نحوَ ما تصفُ
..
طال المصابُ ولكنْ للهَوى شأْنُ
يداعبُ الجرحَ في وجهٍ بهِ وهنُ
يطهرُ القلبَ لو يجتاحهُ ضغنُ
يصيح بالقومِ إذ يغشاهمُ حزنُ
أنا بكم تائهٌ لو صاغَ مرتهفُ
..
أتوهُ في وطنٍ ما عدتُ أعرفهُ
من أرضهِ جئتُ لكن صارَ أخوفهُ
أرضٌ ترقرقُ دمعِي ثمّ ترشفهُ
وتستبيحُ دمِي… في السُّكْرِ تسرفهُ
لم تقصد السّكْرَ لكن ساقهَا اللهفُ
..
في كلِّ ضاريةٍ طفلٌ نكفنُه
ما راحَ يلعبُ..هلْ في التُّربِ ندفنُه؟!
والأمُّ قبل بلوغِ المشيِ تعلنهُ
طيرًا يرفرفُ في الجنّات مسكنهُ
لا دمعَ لا نوحَ في ثكلٍ بهِ شرفُ
..
يحتارُ قاتلهُ في روحهِ تقفُ
تمسِّحُ العينَ إن دمعٌ لهَا يكفُ
تبشرِّ القومَ أن الهمّ منحرفُ