الأخبار

القطاعات غير النفطية تكافح من أجل التصدير لتنويع مصادر الدخل

رغم الوضع الأمني الهش، تسعى عدة قطاعات غير نفطية في ليبيا إلى تعزيز صادراتها، في محاولة لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن قطاع النفط والغاز، غير أن إستراتيجية التصدير تلك تصطدم بعدم اكتفاء السوق الليبية من تلك المنتجات خصوصا الخضروات والفواكه ومادة الحديد، في ظل تراجع إنتاج القطاع الصناعي وعدم دراسة ملف التصدير بشكل يبقي الأسعار عند مستويات معقولة.

 

فقد استقبلت الجزائر قبل أيام، أول شحنة حديد تسليح مصدرها ليبيا، بعد أن حظرت في وقت سابق استيراد عدة منتجات من جارتها الشرقية، وهو ما عبر عنها رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للحديد والصلب محمد الفقيه، بقوله إن «تصدير أول شحنة ليبية من حديد التسليح إلى الجزائر، يعد «خطوة مهمة» تسهم في إنعاش التصدير تدريجيا وامتداده إلى باقي الأنشطة الصناعية في حالة تغطية احتياجات السوق الليبية.

 

كما انطلقت من ميناء بنغازي شحنة كبيرة من التمور الليبية مطلع الأسبوع الجاري، قدرت بست حاويات مبردة تحمل نحو 160 طنا، في طريقها إلى المغرب، في الوقت الذي أعلنت فيه إدارة ميناء بنغازي تصدير 400 عمود ألمنيوم إلى تركيا، فيما تواصل السلطات بميناء البريقة شحن آلاف الأطنان من مادة اليوريا لتصديرها إلى كل من تونس والمغرب.

 

ومع تضرر قطاع النفط الليبي الذي يمثل نحو 95% من إيرادات ليبيا، المصدر الوحيد للعملة الصعبة في البلاد، جراء توقف الإنتاج في عدد من الحقول خصوصا في الفترة بين 2013 و2016 و2018، فإن قطاعات خدمية وفلاحية توقفت عن الإنتاج جراء ما شهدته البلاد من نزاعات مسلحة.

 

ومن المقرر أن يسهم إعلان مصلحة الطيران المدني وشركة الخطوط الليبية، انتهاء الحظر الدولي المفروض على استخدام الأجواء لعبور الطائرات المدنية، في دعم التبادل التجاري سواء لنقل المسافرين أو السلع، وخصوصا أنه كان مطلبا تلح عليه تكتلات رجال الأعمال لتنشيط التجارة البينية، ولا سيما مع دول الجوار. وعلى مستوى المعابر البرية، جرى الاتفاق بين السلطات الليبية في معبر رأس جدير البري ونظيرتها التونسية، على الشروع في تنفيذ القرار الخاص بجلب السلع من ليبيا، الذي تقرر العمل به ثلاثة أيام في الأسبوع (الإثنين والثلاثاء والأربعاء) من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء، ويسمح لكل مواطن تجاوزت إقامته داخل الأراضي الليبية 24 ساعة مغادرة التراب الليبي، محملا ببضاعة تبلغ قيمتها 10 آلاف دينار ليبي، على أن يظهر فواتير تحدد القيمة المالية للبضاعة المرافقة لكل مسافر.

 

وفي السياق نفسه، أعلن وزير التجارة التونسي عمر الباهي مشروعا لإنشاء منطقة اقتصادية حرة للأنشطة التجارية واللوجستية، في بن قردان الواقعة على الحدود التونسية–الليبية، مشيرا إلى أن هذا المشروع يوفر 8 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وهو جزء من الجهود المبذولة لدمج النشاط الاقتصادي غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي. وتقع المنطقة الحرة الجديدة، على بعد 10 كيلومترات فقط من معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا و50 كلم من ميناء جرجيس التجاري في جنوب شرق تونس.